جلال الدين السيوطي
210
الاكليل في استنباط التنزيل
- 33 - سورة الأحزاب 5 - قوله تعالى : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ فيه أن الخطأ مرفوع ولا إثم على المخطئ ، أخرج ابن أبي حاتم عن حبيب بن أبي ثابت أن رجلا سأله فقال إن قوما طلبوني حاجة فظننت أن لا يعذرون فحلفت بعتق مملوك لي إن كانت حاجتكم في المنزل فقالت المرأة حاجتهم في المنزل ردها فلان بالأمس ، فقال لا بأس أمسك عليك مملوكك . وتلا هذه الآية . 6 - قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعا « ما من مؤمن إلا أنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة اقرءوا إن شئتم : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه » . قوله تعالى : وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ أي في وجوب البر وتحريم النكاح ، واستدل به من قال بتحريم الكافرة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه لو تزوجها كانت أمّا للمؤمنين وقرأ وهو أب لهم ، واستدل به من جوز أن يقال له أبو المؤمنين . قوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ استدل به من ورّث ذوي الأرحام . قوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً قال مجاهد : توصون لهم . وقال ابن الحنفية : نزلت في جواز وصية المسلم للكافر أخرجهما ابن أبي حاتم : 21 - قوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ احتج به في وجوب التأسي بأفعاله صلّى اللّه عليه وسلّم وقد وقع ذلك لابن عمر وغيره كثيرا . 22 - قوله تعالى : وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً استدل به على زيادة الإيمان ونقصه . قوله تعالى : وَتَسْلِيماً قال الحسن ما زادهم البلاء إلا تسليما للقضاء أخرجه ابن أبي حاتم .